الثقافة السكانية ضرورة تبين نشاط الإنسان والآفاق التي سيصل إليها


برزت خلال السنوات الأخيرة المشكلة السكانية مشكلة تنموية حقيقية يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار أثناء وضع خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية في كل مجتمع وكذلك علاقتها بتمويل التنمية من خلال تنشيط الإدخار ومن ثم الاستثمار.إن الثقافة السكانية ثقافة ضرورية تبين مدى فعالية النشاط الاقتصادي والسياسي الذي يقوم به الإنسان وما هي الآفاق التي سيصل إليها هذا النشاط السكاني الذي تغلب عليه صفة استهلاك الطبيعة والبيئة وتآكل الثروة وتوازنها في المجتمع بالتوافق مع طبيعة النشاط الاقتصادي الذي يقوم به الإنسان غالبا. فعلوم السكان علوم أساسية وضرورية اقتصاديا وهي تتعلق بالوعي الاجتماعي الاقتصادي وبطريقة تعريف الواقع الديموغرافي والاقتصادي السائد والوعي الاجتماعي لمؤشراته، بحيث تتخذ مواقف وتوجهات تحمي المجتمع من مخاطر التغيرات السكانية العشوائية من خلال السكن العشوائي وغير الصحي إلى استهلاك توازن البيئة إلى عدد السكان ونسب التكاثر وارتباطها بالانتعاش الاقتصادي وتوسع خريطة الفقر وتوزعه كآلية لدراسة توزع الثروة ودور ذلك في الحركة الاقتصادية السائدة.. فمع أن هذه المفاهيم ليست حديثة العهد ولكن الاهتمام بها يجب أن يتجدد دوما لأهميتها في دراسة المجتمعات وتطوراتها السكانية، فالمفاهيم السكانية تعبر عن مجمل الهموم التنموية لأي مجتمع وهي رصد لتطور الحركة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لأي مجتمع.
فمشكلة السكان مشكلة لها انعكاسات اقتصادية وسياسية خصوصا عندما نستعرض نظرية «مالتوس» التي تتحدث عن التكاثر السكاني بشكل متوالية هندسية والتي ترى أن التزايد السكاني في العالم هو سبب الحروب وذلك كلما حاول الإنسان توسيع نطاقه الحيوي بسبب التزايد السكاني ووجود شعوب أضعف يمكن الحلول محلها وهذا يدل على أن المشكلة السكانية إذا لم تحل بتطوير أساليب التنمية فإنها ستؤدي لحروب كارثية في العالم.
وبالرغم من أن المفاهيم السكانية ليست حديثة العهد إذ جرى التطرق عليها منذ أقدم الأزمنة بصورة أو بأخرى، فإنها لم تتحول إلى علم يثير اهتمام مختلف المجتمعات المتقدمة والنامية إلا منذ فترة وجيزة إبان النصف الثاني من القرن العشرين، ففي العصور السابقة وبصورة خاصة قبيل الثورة الصناعية كان معدل الزيادة السكانية منخفضا للغاية وكان الوقع أقرب إلى حالة التوازن بين الجانب السكاني والجانب الإنتاجي وإن كان ذلك يتم في إطار مستويات منخفضة لهذا التوازن. إلا أنه مع استمرار التطور العلمي في مختلف الميادين وبصورة خاصة في القرن الواحد والعشرين برزت إلى الأمام ظواهر سكانية من نوع جديد، حفزت الباحثين والعلماء على دراستها وتحليلها ومحاولة بيان أسبابها الاقتصادية والاجتماعية ونشأت كذلك مدارس فكرية حديثة تتبنى وجهات نظر متباينة في عديد من الأحوال. وقد كان من أبرز هذه الظواهر الزيادة الهائلة في معدل النمو السكاني التي أدت إلى مضاعفة عدد سكان الكرة الأرضية كل ثلاثين أو أربعين سنة، مما أدى إلى فرض ضغوط كبيرة على الموارد الوطنية وبصورة خاصة بالنسبة للدول الأقل نموا.
المواضيع المرتبطة- الإعلام والتثقيف السكاني تراجع ظاهرة الزواج المبكر في اليمن المسألة السكانية في اليمن _ معضلة تنموية ومشكلة اجتماعية إحصائية_إقليما الجند وتهامة الاكثر كثافة سكانية وحضرموت يشغل ثلثي مساحة اليمن الأوضاع السكانية في اليمن تطورات ملموسة وتحديات صعبة تدريب العاملات في مجال الكوافير حول التوعية بتنظيم الأسرة اليمن شهد تحسنا في المؤشرات الديموغرافية والصحية الفـهم الخاطـئ للدين‏ وراء الزيادة السكانية مهرجان صيف صنعاء السياحي ملتقى للتوعية الصحية والبيئية والاجتماعية لعنف الأسري في المجتمع اليمني واقع مؤلم وحلول غائبة هيئة الكتاب تصدر «السكان والتربية والتنمية جدلية العلاقة» الفهم الخاطئ للدين _‏ وراء الزيادة السكانية في اليمن شهريا«129 ألف و600 »مولود جديد نسبة الزيادة في أعداد السكان دراسة ميدانية في مجال الإعلام والتوعية بقضاياالسكان والصحةالإنجابية أكد أن النمو السكاني المرتفع يلتهم جزءاً كبيراً من النمو الاقتصادي عقد دورات تدريبية خاصة بالنواسير الولادية تدريب مقدمي الخدمات الصحية حول المشورة في تنظيم الأسرة سلوك ينقذ الحياة أدوات القياسات الديموجرافية التعداد السكاني وضرورة الوعي بالغايات قراءة في الوضع الحالي والمستقبلي للسكان في اليمن

تصميم و إعـداد -يحيى جباري