في اليمن6ملايين لا يحصلون على الخدمات الصحية ونصف السكان يحتاجون لمساعدات

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة لدى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد أن الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها حققت نجاحات جيدة في مجالات العمل الإنساني والتنموي في اليمن.وقال ولد الشيخ أحمد إن القضية الانسانية في اليمن قضية حقيقية ومحورية ومن اهم القضايا التي ينبغي التركيز عليها في أي عمل قادم لتحقيق الاستقرار .واشار إلى أن نصف عدد سكان اليمن يحتاجون للمساعدات الإنسانية وأن 5 ملايين منهم بحاجة قصوى الى مساعدات غذائية عاجلة . لافتاً إلى وجود نحو 350 الف نازح داخلي بسبب النزاعات المسلحة التي حصلت في جنوب وشمال ووسط اليمن وأن وضعهم صعب ، و أن النساء والاطفال بينهم هم الاكثر تأثرا وتضررا من تلك النزاعات .
وأشاد المنسق المقيم للأمم المتحدة لدى اليمن خلال اللقاء التعريفي الذي نظمه مركز اعلام الامم المتحدة مع عدد من الصحفيين من ممثلي وسائل الاعلام المختلفة اليوم بصنعاء بالدور الإنساني لليمن في التعامل مع اللاجئين وانتهاج اليمن سياسة الباب المفتوح في استقبال اللاجئين رغم المعاناة التي يمر بها اليمن .مبيناً أن اليمن هي البلد الوحيد في المنطقة العربية الموقعة على اتفاقية 1951م التي تتعلق بحقوق اللاجئين وتنفذها على الواقع.
وقال . يوجد في اليمن ما يقرب من 300 الف لاجئ من القرن الافريقي مسجلين لدى المفوضية السامية لشئون اللاجئين رغم أن هناك أعداد كبيرة من اللاجئين لم يتم تسجيلهم لدى المفوضية.وأضاف هناك 6 ملايين مواطن يمنى لا يحصلون على الخدمات الصحية المجانية أو ما يستحقونه من مساعدات في مجال الصحة ، وأن نحو 120 الف نازح من محافظة ابين في عدن ولحج وبعض المحافظات الجنوبية قد عادوا الى مناطقهم رغم تدمر شبه كامل للبنية التحتية فيها . وهي في مجملها تحديات انسانية كبيره يواجها اليمن. مؤكدا أهمية تقديم المساعدات الانسانية للنازحين في مجال الغذاء والصحة ، مع ضرورة التركيز على مساعدة الناس في ايجاد فرص عمل وأن يعيدوا بناء منازلهم لتصبح حياتهم مستقرة . ولفت إلى خطر الارهاب الذي تعانيه اليمن والذي ينتج عن الفقر وعدم حصول الشباب على فرص عمل والتي تعتبر قضية مأساوية يعانيها شباب اليمن وينبغي التركيز عليها.
وكشف ولد الشيخ عن استراتيجية مرتقبة للحكومة اليمنية لتشغيل الشباب سيتم الإعلان عنها قبيل انعقاد اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في 25 سبتمبر الجاري والمخصصة لمناقشة الوضع في اليمن. لافتا الي أن لدى الامم المتحدة برنامج خاص بالشباب ومساعدتهم على توفير فرص عمل . وقال. لن يكون هناك استقرار في اليمن ما لم توجد فرص عمل للشباب .واستعرض جهود منظمات الامم المتحدة في المجال الانساني والتنموي في اليمن من خلال منظماتها المتواجدة بصورة دائمة والممثلة فيها وهي 11 منظمة تعمل في كل الميادين أو من خلال المنظمات التي تذهب وتأتي وليس لها تواجد دائم أو تمثيل وهي 6 منظمات. مؤكدا أن المساعدات الانسانية المقدمة لليمن ليست صدقات وانما هي واجب يفرضه القانون الدولي.
وقال إن الامم المتحدة الى جانب ما تقدمه لليمن من مساعدات كبيرة في المجال الانساني من خلال برنامج خاص بذلك والبالغ تكلفته نحو 705 ملايين دولار والذي تم الحصول على حوالى نصف المبلغ منه ، فأنها تبذل جهود كبيرة لإنجاح التسوية السياسية في اليمن وانجاح مؤتمر الحوار الوطني أضافة الى برنامجها الخاص بالتحضير للانتخابات .
وأكد ولد الشيخ أهمية الدور المحوري للصحافة والإعلام في تناول القضايا الإنسانية والتنموية. معلناً بهذا الصدد عن مقترح بإنشاء منتدى الأمم المتحدة للصحفيين والإعلاميين في اليمن ليقوم بدور فاعل في إبراز مختلف القضايا التي تهم المجتمع اليمني والتعريف ببرامج الأمم المتحدة وكذا توجيه النقد البناء لأي قصور من قبل الأمم المتحدة ومنظماتها في اليمن.


سبأ

تصميم و إعـداد -يحيى جباري