في اللقاء التشاوري للقيادات والجهات ذات العلاقة بالعمل السكاني

د. العنسي: من الضروري إعادة النظر في السياسة الوطنية للسكان على ضوء المستجدات والمتغيرات الأخيرة.

عقد بالعاصمة صنعاء لقاء تشاوري للقيادات والجهات ذات العلاقة بالعمل السكاني والذي نظمته الامانة العامة للمجلس الوطني للسكان بالتعاون مع صندوق الامم المتحدة للسكان تحت شعار ” العمل السكاني . الواقع والتحديات المستقبلية “.وفي افتتاح اللقاء الذي حضره عدد من الوزراء وممثلي الجهات المعنية بالقضية السكانية الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية أكد وزير الصحة العامة والسكان الدكتورأحمد قاسم العنسي أن هناك ﺤﺎﺠﺔ ماسة إلى العمل المشترك في المجال السكاني بما في ذلك دعم وتوسيع الشراكة مع منظمات المجتمع المدني.
وقال أنه قد أصبح من الضروري إعادة النظر في السياسة الوطنية للسكان على ضوء المستجدات والمتغيرات الأخيرة التي حدثت على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي بما في ذلك إعادة النظر في دور المجتمع ﺍﻟﻤﺩﻨﻲ ﻭﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ والعمل السكاني.
موضحا أن الزيادات الواسعة في حجم السكان مستقبلاً هي أمر لا يمكن تفاديه بسبب تركيبة السكان الشابة. ولذا فالعقود القادمة سوف تجلب معها زيادات سكانية، وستتواصل تحركات السكان في هجرة داخلية وخارجية مسببة نموا عشوائيا ومتسارعا للمدن وإحداث خلل في التركيب العمري والتوزيع السكاني مما يستوجب استمرار دعم العمل في مجال السكان في جوانبه التخطيطية والخدمية والتوعوية لمواجهة هذه الزيادة السكانية والتخفيف من انعكاساتها السلبية على حاضر ومستقبل المجتمع اليمني.
وأشار العنسي الى أن معالجة القضية السكانية ومن خلال تجارب العديد من الدول لا يمكن أن تتم دون استمرار العمل وتكاتف وتعاون كل الجهات ذات العلاقة الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني ، ومع نجاح فعاليات المؤتمر الوطني الشامل وبدء مرحلة جديدة للتنمية نأمل من كل الشركاء أن يتم إيلاء هذه القضية أولوية في المعالجة والعمل المستقبلي ، كونها سبب رئيسي في تدني العديد من المؤشرات الصحية والتعليمية والاقتصادية والمعيشية بشكل عام.
مؤكدا أهمية عقد هذا اللقاء لمتابعة تطورات أوضاع السكان والعمل السكاني في بلادنا، التي تواجه العديد من التحديات من أهمها النمو السكاني السريع وما يترتب على هذا النمو المضطرد من زيادات كبيرة في أعداد السكان غير متوازنة مع الموارد المتاحة ويترتب عليه تداعيات وتأثيرات سلبية على جميع المناحي الحياتية الصحية والاجتماعية والاقتصادية والبيئة.
آملا أن تمثل هذه الفعالية خطوة متقدمة ومساندة للجهود المبذولة في مجال التنمية، وأن تشكل مخرجات هذه الفعالية ركيزة للدفع بالعمل في مجال السكان بما يتناسب وحجم التحدي الذي تفرضة المشكلة السكانية وأن تفتح آفاق جديدة لتطوير هذا العمل وتوسيعه وتقوية عملية التنسيق والتعاون بين جميع الشركاء.

• م. شرف: على الحكومة أن تضع القضية السكانية و المياه على رأس سلم أولوياتها في البرنامج التنموي القادم.
من جانبه دعا وزير التعليم العالي والبحث العلمي المهندس هشام شرف الحكومة الى وضع القضية السكانية وقضية المياه على رأس سلم أولوياتها في البرنامج التنموي القادم . وقال على الجميع أن يدرك حجم المشكلة السكانية التى تعاني منها بلادنا وأن يعمل على مواجهتها ، وأن ترسم خطط سكانية للمناطق وان يؤخذ في الاعتبار عند وضع أي اسس لمشاريع جديدة في اطار التقسيمات الادارية الجانب التنموي والتعليمي والصحي .
محذرا من خطورة الانفجار سكاني كبير وشحت في المياه على مستقبل اليمن .لافتا الى أن الحكومة في السابق لم تنتبه للجانب السكاني وقد تعاملت في خططها وبرامجها التنموية مع القضية السكانية كقضية هامشية .موضحا أن مئات الالاف من الطلاب بعد انتها فترة الدراسة يخرجون الى الشارع بحثا عن فرص عمل وتحاول الحكومة والقطاع الخاص أن تدبر لهم ما أمكن .مؤكدا أن الدولة وخلال العشر السنوات القادمة في ظل النمو السكاني حتى وان تضاعف انتاج النفط وزاد النشاط الاستثماري لن تستطيع مواجهة النمو السكاني الكبير ومتطلبات التعليم العالي ما لم نعمل في اطار استراتيجية وخطة سكانية
د. بورجي: الشراكة والتعاون والتكامل بين الجهات من أهم مقومات العمل التنموي الفعال.
من جهته أكد الامين العام للمجلس الوطني للسكان الدكتور أحمد على بورجي أهمية عقد هذا اللقاء لمناقشة تطورات الأوضاع والعمل السكاني في بلادنا التي شهدت مؤخرا أحداثا هامة تجعل الجميع أمام مسئولية كبيرة في مواجهة إحدى أهم التحديات التي تواجه عملية التنمية الشاملة.
موضحا أن هذا اللقاء سيناقش ثلاثة جوانب أساسية تتمثل في تطورات الأوضاع السكانية على ضوء المستجدات الوطنية والإقليمية والدولية ، التعرف بشكل موجز على أوضاع العمل السكاني في الأمانة العامة للمجلس الوطني للسكان والجهات ذات العلاقة على ضوء التقرير القطري لبلادنا المقدم إلى المؤتمر الإقليمي للسكان والتنمية المنعقد في القاهرة العام الماضي بالإضافة الى مقترح توجهات برنامج عمل للعامين 2014- 2015م.
وقال أن الشراكة والتعاون والتكامل بين الجهات العاملة في مجال السكان الحكومية وغير الحكومية تعتبر من أهم مقومات العمل التنموي الفعال وأن آراء المشاركين في اللقاء من مختلف الشركاء سيكون لها أثر في الدفع بالعمل نحو مستقبل أفضل يسهم في تحسين الأوضاع السكانية في بلادنا من خلال تبني وتنفيذ مجموعة من التدخلات في مجال الصحة العامة والصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة وخفض معدل النمو السكاني والمعدل العالي للخصوبة والوفيات ورفع الوعي حول قضايا السكان والصحة والحقوق الإنجابية وتنظيم الأسرة وتحقيق تقدم ملموس في مجال التعليم وتحقيق العدالة والمساواة للجنسين وتطوير البناء المؤسسي وتوسيع الشراكة في العمل السكاني مع كافة عناصر ومكونات المجتمع الفاعلة الحكومية وغير الحكومية.
لافتا الى أن اليمن قد شهدت منذ بداية التسعينيات من القرن الماضي اهتماما واسعا بمعالجة القضية السكانية وقد تبنت الحكومة اليمنية سياسة سكانية واضحة تهدف إلى تحسين الأوضاع السكانية بما يلبي احتياجات التنمية ، وحدث تحسن لبعض المؤشرات السكانية الأساسية بفضل دعم برامج ومشايع العمل السكاني، لكن هذه الجهود لم تستمر وشهدت ركودا ملموسا بعد الأحداث السياسية التي عاشتها وتعيشها البلاد منذ بداية عام 2011م.
وأشار بورجي الى أن تلك الأوضاع والمستجدات وخاصة نتائج ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل تجعلنا أمام منعطف جديد يدعونا إلى مراجعة وتطوير السياسة والبرامج السكانية لتجاوز الصعوبات واستيعاب المستجدات في المرحلة القادمة من بناء الدولة وفي عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
آملا أن يتحقق هدف هذا اللقاء في الدفع بالعمل السكاني إلى الأمام.

كريستانسين: النوع الاجتماعي والسكان والتنمية من القضايا الرئيسية التي يجب النظر فيها في مرحلتي صياغة الدستور و ما يلحقها من تطوير للتشريعات.
بدورها أكدت ممثلة صندوق الامم المتحدة للسكان لينا. ك. كريستانسين أهمية عقد هذا اللقاء والذي يمثل فرصة للتفكير مليا بالتحديات السكانية التي تواجه اليمن ووضعها على رأس أجندة الحكومة.
وقالت أن هذا اللقاء يأتي في وقت مهم ومناسب لليمن كونه يأتي مرتبطا بشكل كبير مع الجهود والتطورات الوطنية والدولية الحالية. أولها وأهمها على المستوى الوطني ، اختتام مؤتمر الحوار الوطني الشامل بعد أن تم تضمين جميع جوانب السلام ، بما في ذلك المساواة بين الجنسين والسكان والتنمية ضمن مخرجاته . لكن المهمة و التحدي الماثل أمامنا الآن هو ضمان ان يأخذ الإصلاح الدستوري القادم نتائج الحوار الوطني الى حيز التنفيذ. وفي مرحلتي صياغة الدستور و ما يلحقها من تطوير للتشريعات ، تظل قضايا النوع الاجتماعي والسكان والتنمية من القضايا الرئيسية التي يجب النظر فيها.
موضحة أن هذا العام 2014 ، يصادف الذكرى ال 20 لانعقاد المؤتمر الدولي للسكان والتنمية في عام 1994 في القاهرة. و لمراجعة خطة عمل هذا المؤتمر ، أجرت الأمم المتحدة مسح عالمي لمراجعة خطة عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية تم تنفيذه في 176 بلدا و 7 مناطق وأقاليم كانت اليمن جزء منه.
وأشارت كريستانسين الى أن تقرير مراجعة ”إطار الإجراءات المتخذة لمتابعة برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية لما بعد عام 2014 “ وكذلك التقرير الملخص للأمين العام عن هذا التقرير ، قد تم انجازهما وسيتم تدشين التقرير من قبل الأمانة العامة للأمم المتحدة بعد يومين من الآن.
منوهة بأنه واستنادا إلى نتائج و استنتاجات مراجعة برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية لما بعد عام 2014، يضع التقرير إطارا جديدا للسكان والتنمية لما بعد عام 2014 والذي بني على خمسة أركان هي : الكرامة و حقوق الإنسان ؛ الصحة ؛ المكان والتنقل ؛ والحكم الرشيد و المساءلة ، والاستدامة.
لافتة الى أن اليمن قد شاركت بفعالية في عملية المسح لمراجعة برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية لما بعد عام 2014 والذي تم بدعم من صندوق الامم المتحدة للسكان في اليمن في مراحل عدة. و من خلال هذا المسح العالمي ، تم رصد و تحليل جوانب رئيسية للسكان و التنمية في اليمن تم وضعه في التقرير الوطني الذي أنجز.
وقالت : لقد تغير الكثير منذ مؤتمر الدولي الأول للسكان والتنمية في عام 1994. سكان اليمن يتضاعف كل 25 سنة، في حين متوسط اي بلد يأخذ 75 عاما. فسرعة وتيرة النمو السكاني لا يمكن تفسيره من خلال عامل واحد حيث هناك العديد من العوامل التي تسهم في هذا النمو السريع والتي تحتاج الى تحليل و دراسة لنتمكن من فهمها.
موضحة أن مراجعة خطة عمل مؤتمر السكان والتنمية لما بعد 2014 و نتائجه تعطينا فرصة للتفكير بالقضايا المتعلقة بالسكان والتنمية في اليمن وفرصة لليمن للتفكير في التنمية المستدامة ليس فقط من زاوية النمو الاقتصادي ولكن التنمية البشرية القائمة على الحقوق بشكل يفيد السكان عامة والفئات المحرومة و الاقل حظا بشكل خاص .
آملة أن يخرج اللقاء بخطة سكانية لمدة سنتين تبدأ من الآن وأن تكون مواكبة و موائمة للخطة الوطنية للسكان .
هذا وكان الدكتور احمد شجاع الدين قد استعرض خلال اللقاء في ورقة عمل له حول الاوضاع السكانية في الجمهورية اليمنية وآفاق مستقبل العمل السكاني للعامين 2014-2015م الاوضاع السكانية في اليمن وتطورها وواقع العمل السكاني وتطوره وأهداف السياسة الوطنية للسكان ومدى تحققها والوضع الحالي للمجلس الوطني للسكان وتحديات التركيب العمري للسكان ومستقبل نمو السكان الى عام 2025م وتوجهات مستقبل العمل للمجلس الوطني للسكان وبرنامج العمل المقترح للعامين 2014-2015م .
وفي ختام اللقاء الذي أثري بالنقاش الهادف والبناء من قبل المشاركين وخرج بجملة من التوصيات الهادفة الى تعزيز العمل المشترك لمواجهة القضية السكانية أكد الامين العام المساعد للمجلس الوطني للسكان مطهر احمد زبارة أن الهدف من اللقاء قد تحقق باستشعار الجميع لحجم المشكلة السكانية وأهمية العمل المشترك لمواجهتها .
وقال القضية السكانية قضية وطنية وينبغى تخصص الاعتمادات اللازمة لها وأن ترعى الدولة كافة الانشطة السكانية لا أن يظل الاعتماد في تنفيذ الانشطة والبرامج السكانية على الدعم الخارجي . معربا عن أسفه لما قامت به وزارة المالية من الغاء لما كان معتمد في الباب الرابع في موازنة الامانة العامة للمجلس الوطني للسكان للأنشطة والبرامج السكانية .
مؤكدا العمل على استيعاب كافة التوصيات التى خرج بها اللقاء وتضمينها في خطة عمل سيتم رفعها للمجلس الوطني للسكان لإقرارها ووضعها موضع التنفيذ.
حضر اللقاء وزيرة الشئون الاجتماعية والعمل الدكتورة أمة الرزاق على حُمد ووزير الادارة المحلية على اليزيدي ووزير الشباب والرياضة معمر الارياني وعدد من اعضاء مجلسي النواب والشورى والأكاديميين وقيادات وممثلي الجهات ذات العلاقة بالعمل السكاني والمهتمين.

صنعاء / بشير الحزمي
المواضيع المرتبطة- أخبار المجلس دراسة ميدانية تستهدف تجمعات النازحين في خمس محافظات اليمن يحتفل باليوم العالمي للسكان رسالة موجهة في اليوم العالمي للسكان 2018 مناقشة التحضيرات النهائية للاحتفال باليوم العالمي للسكان في العاصمة صنعاء أنشطة تحت التنفيذ خلال الفترة يوليو –سبتمبر 2018م ندوة بصنعاء لمناقشة أهداف التنمية المستدامة للألفية وأهمية الفرص الديمغرافية ليمن تحتفل مع سائر بلدان العالم باليوم العالمي للسكان مشاركة يمنية في اجتماع رؤساء المجالس السكانية بالقاهرة بورجي يبحث مع محافظ الحديدة سبل دعم القضايا السكانية بالمحافظة إطلاق تقرير حالة سكان العالم 2014م إعلان أسماء الفائزين بجوائز المسابقة السكانية الرمضانية الثانية غداً إعلان الفائزين بجوائز المسابقة السكانية الرمضانية بورجي (33 % )نسبة الشباب من إجمالي سكان اليمن إقرار ادماج الثقافة السكانية مادة ضمن المنهج الجامعي ترتيبات لإطلاق تقرير حالة سكان اليمن في احتفال بلادنا باليوم العالمي للسكان 2014 م تحت شعار ” الاستثمار في الشباب “ تقرير: المجلس الوطني للسكان ضمن المرافق التي احتلت المراتب الاعلى بنسبة الحضور في رمضان المجلس الوطني للسكان ينظم المسابقة الرمضانية السكانية الثانية الامين العام للمجلس يبحث مع ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان أوجه التعاون بعد ترؤسه وفد اليمن في اجتماعات الدورة (47) للجنة السكان والتنمية في الأمم المتحدة

تصميم و إعـداد -يحيى جباري