الرئيسية المجلس والأمانة العامـة اليـمن في أرقـام مـؤشرات ديموغرافيـة الصفحة السـكانية مكتبة المجـلس مكتبة الصور مكتبة الفيديو للتواصل معنا

التوزيع السكاني في الوطن العربي

يتوزع الوطن العربي إلى اثنين وعشرين دولة ممتدة من الخليج العربي شرقاً إلى المحيط الأطلسي غرباً بمساحة كاملة قدرت بـ(14) مليون كيلو متر مربع، ويمكن توزيع دول الوطن العربي جغرافياً إلى أربع مجموعات وهي:

1-وادي النيل والقرن الإفريقي ويضم: مصر، السودان، الصومال، جزر القمر، جيبوتي.
2-شمال إفريقيا ويضم: ليبيا، تونس، الجزائر، المغرب، وموريتانيا.
3-الهلال الخصيب ويضم: العراق، سوريا، الأردن، لبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة.
4-شبه الجزيرة العربية ودول الخليج العربي وتضم: المملكة العربية السعودية، اليمن، عمان، الإمارات العربية المتحدة، قطر، البحرين، والكويت.

واستناداً لتقديرات السكان عام 2000، بلغ عدد سكان المجموعة الأولى (109) ملايين نسمة أو (38بالمائة) من إجمالي عدد السكان في الوطن العربي، وتتناقص نسبة هذه المجموعة والتي بلغت (44بالمائة) عام 1950 من مجموع السكان الإجمالي لتصل حسب ما هو متوقع له إلى (34بالمائة) منتصف القرن الحادي والعشرين .

شكل سكان شمال إفريقيا ربع سكان الوطن العربي بنسبة (27بالمائة) عام 2000 نزولاً من نسبة (30بالمائة) عام 1950 وتوقع نسبة (20بالمائة) من سكان العالم العربي بحلول عام 2050 أما سكان الهلال الخصيب وشبه الجزيرة العربية والخليج العربي فيشكلون ما تبقى من مجموع السكان الإجمالي بتقديرات متساوية تتراوح بين 17-18بالمائة لكل مجموعة. وتعتبر مصر أكثر الدول العربية سكاناً وبنسبة 28بالمائة من إجمالي السكان العرب عام 1950 وتحتل الجزائر والسودان والمغرب المركز الثاني في حجم السكان والذي يتراوح بين (11-12بالمائة) لكل دولة، وتأتي العراق في المرتبة الخامسة (7بالمائة) ثم اليمن، تونس، سوريا، والمملكة العربية السعودية بنسب تتراوح بين (5-6بالمائة) لكل جولة أما لبنان، الأردن، ليبيا، موريتانيا، والأراضي الفلسطينية المحتلة فتتراوح جميعها بنسبة (7بالمائة) في الوقت الذي تشكل فيه البحرين، جزر القمر، جيبوتي، قطر، والإمارات العربية المتحدة اقل من (1بالمائة) مجتمعة من مجموع السكان العرب.

ولقد تزايدت معدلات النمو السكاني في كافة الأقطار العربية، في حين تباين الانخفاض لمعدلات الوفاة وبقيت معدلات الخصوبة كما هي بالإضافة إلى الهجرة الدولية (وهذه الأسباب التي تحدث فجوة كبيرة بين معدلات المواليد والوفيات) أدت الى تزايد سكاني في دول أسرع من غيرها لقد ازداد معدل النمو السكاني في معظم الأقطار العربية منذ مطلع الخمسينات حتى أواخر السبعينات وبلغت معدلات النمو السكاني التي سادت منذ الخمسينات لنسبة تصل (2بالمائة) سنوياً او أكثر عدا الأراضي الفلسطينية المحتلة التي بلغت اقل من (1بالمائة) بسبب الهجرات القسرية باتجاه الأردن (لتي أدت إلى زيادة سكانية مرتفعة في الأردن).

فالهجرات السكانية والنمو السكاني الطبيعي أديا إلى معدلات نمو سكاني مرتفعة في البحرين، جيبوتي، المملكة العربية السعودية، قطر، الإمارات العربية المتحدة، عمان، الكويت وقد اعتبر عقد التسعينات والذي شهد اعلى ارتفاع لأسعار النفط أكثر العقود التي شهدت تنامياً سكانياً لدول الخليج العربي بسبب الهجرة العاملة.

ولقد ساد أعلى معدل نمو سكاني في الربع الأخير من القرن الماضي في كل من البحرين، جزر القمر، جيبوتي، العراق، الأردن، الكويت، عمان، السعودية، الصومال، الإمارات العربية المتحدة واليمن، وبنهاية القرن العشرين قدر مجموع السكان في الدول العربية (284) مليون نسمة وقد بلغت نسبة سكان كل من مصر، الجزائر، السودان، ولبنان في خفض معدلاتها الى (3.1.11.11.24بالمائة) على التوالي هذا ومن المتوقع ان تنخفض هذه النسب اكبر في منتصف القرن الحادي والعشرين حيث يتوقع لمصر ان تخفض نسبة سكانها إلى ما يقارب خمس العدد الإجمالي للسكان العرب او (17بالمائة) الجزائر(8.7بالمائة) السودان (7.9بالمائة)، وأما تونس فستصل إلى (2بالمائة) ولبنان إلى اقل من (1بالمائة) من مجموع سكان الدول العربية.

التركيبة العمرية: استمر التركيب السكاني في الدول العربية بالتغير منذ منتصف القرن الماضي، ومن المتوقع ان يواصل تغيره تبعاً للتحولات الديموغرافية النموذج البطئ والذي بدأ في بعض الدول العربية قبل أخرى فبدأ معدل الوفيات يتناقص تدريجياً بعد الخمسينات في حين ارتفع معدل الولادات أو بقي عالياً ومن هنا فقد ازدادت نسبة من هم دون سن الخامسة عشرة وترافقت هذه الزيادة مع انخفاض نسبة من هم في سن العمل ونسبة كبار السن أما في الدول المنتجة للنفط فقد ارتفعت نسبة السكان العاملين والمنتجين وذلك نتيجة هجرات العمل الوافدة تبعاً لارتفاع أسعار النفط والذي تبعه تنمية اقتصادية.

بشكل عام بدأت معدلات الخصوبة (عدد الأطفال للمرأة) بالتناقض منذ أوائل الستينات والسبعينات في بعض الدول العربية وفي الوقت الذي لوحظ ان انخفاض هذه المعدلات في معظم الدول بدأ من الثمانينات إلا أن هذا الانخفاض في معدل الخصوبة قد أدى إلى ارتفاع عدد السكان من قلة سن العاملين (المنتجين) وبالاستنتاج من الدول التي أتمت هذا التحول الديمقرغرافي فان انحدار معدل الخصوبة متى بدأ سيستمر حيث سيحافظ الزوجان على إنجاب عدد اقل من الأطفال للاستفادة من فكرة الأسرة الصغيرة والمغانم المكتسبة لذلك من المتوقع ان يستمر الانخفاض في معدل الخصوبة في الدول العربية بسرعة متفاوتة بين الدول نفسها، وتدريجياً سوف تتناقض نسبة من هم دون الخامسة عشر لتصل في النهاية وتشكل (4/1) مجموع السكان، في الوقت الذي تزيد فيه نسبة كبار السن وتصل بالتحديد لتشكل 15بالمائة (ثلاثة أضعاف النسبة الحالية) ومن هنا فالمشكلة المستقبلية في الدول العربية هي مشكلة التعبير. أن التغييرات الهيكلية للأعمار للسكان العرب لها تأثير على معدلات الإعالة فلقد شهد الربع الثالث من القرن الماضي ارتفاع بنسب الإعالة بسبب تدني معدل الوفيات ومعدلات الخصوبة المرتفعة.

ولقد بدأت نسب الإعالة بالانخفاض خلال الربع الأخير بسبب انخفاض الخصوبة وسيستمر هذا الانخفاض خلال الربع الأول من القرن الحادي والعشرين كما يتوقع لزيادة أعداد كبار السن ان تعوض النقص بأعداد الأطفال. وبحلول عام 2000 كانت نسبة الأطفال لدى عدد قليل من الدول العربية اقل من (3/1) مجموع السكان ودولتان فقط وهما: تونس ولبنان وصلتا لهذه النسبة بسبب خفض الخصوبة، أما في دول عربية أخرى فقد بلغت نسبة السكان الأطفال (3/1) السكان بسبب العمالة الوافدة، وهذه الدول هي: البحرين، الكويت، قطر، الإمارات العربية المتحدة. وقد تم لها ذلك بفعل الهجرات السكانية إليها للعمل، ومن المتوقع عام 2025 أن يصل مجموع من هم دون الخامسة عشر اقل من (3/1) مجموع السكان في كل من الدول التالية: الجزائر، مصر، العراق، الأردن، ليبيا، المغرب، السودان، سوريا.

المصدر: صندوق الأمم المتحدة للسكان