الرئيسية المجلس والأمانة العامـة اليـمن في أرقـام مـؤشرات ديموغرافيـة الصفحة السـكانية مكتبة المجـلس مكتبة الصور مكتبة الفيديو للتواصل معنا

الاهتمام الدولي والمحلي بالفقر

الفقر ظاهرة قديمة حديثة تواكب حياة الناس وتتغيير وتتنوع وفقاً للظروف والمتغيرات التي تحدث في البيئة والمجتمعات وتتفاوت في الشدة والاتساع من منطقة إلى أخري وتعتبر هذه الظاهرة نتاج لمجموعة من العوامل الطبيعية والبشرية والسياسية المحلية والعوامل الخارجية التي تتضافر جميعها لتكون بيئة مواتية لانتشار الفقر وزيادة حدته.

وقد شهد العالم منذ منتصف القرن الماضي وحتى بداية الألفية الثالثة تطورات تنموية واسعة اعتمد في تنفيذها على أسلوبين من السياسات: أولاهما السياسات الرأسمالية (الليبرالية)، وثانيهما السياسات الاشتراكية.

وبعد مرور عقود من الزمن انتهت معها مراحل التنمية المختلفة دون ما تحقيق أي إنجازات قد تحدث تحولاً في واقع الحياة المعيشة للمجتمعات (عالمياً ومحلياً) بهدف رفع مستوياتها. بل أصبح الفقر واقعا قائماً يتسع في مساحته ويتعمق في مداه ويزداد في عدده وحدته، وقد تولد نتيجة لهذا الوضع وعي عالمي بهذه المشكلة مع نهاية الثمانينات دفع المنظمات العالمية للاهتمام بالفقر كمشكلة اقتصادية يجب التصدي لها على المستوي الدولي والمحلي.

وقد تجلى هذا الاهتمام بتبني المؤتمرات الدولية التي عقدت في التسعينات من القرن الماضي بهذه المشكلة، ومن أبرزها المؤتمر الدولي للسكان والتنمية الذي عقد في القاهر في عام 1994م، حيث اعتبر السكان والفقر من أهم القضايا المطروحة أمام المؤتمر. بينما كان موضوع الفقر يمثل أحد الموضوعات الرئيسة التي نوقشت في مؤتمر القمة العالمي حول التنمية الاجتماعية الذي عقد في كوبنهاجن في شهر مارس من العام 1995م، حيث التزمت كل الدول المشاركة فيه بالقضاء على الفقر، وقد اعتبر العام 1996م عام عالمي للقضاء على الفقر.

كما أكد المؤتمر الدولي الرابع للمرأة في عام 1995م على أهمية مكافحة الفقر باعتباره ظاهرة متعددة الأبعاد يتطلب عند تحليلها أن يأخذ في الاعتبار ليس فقط البعد الاقتصادي بل والمتغيرات الاجتماعية أيضا. في حين تبنى البنك الدولي ضمن سياساته الداعمة للدول النامية (قروضاً أو مساعدات) مسالة الفقر وضرورة أن تعتمد كل دولة سياسات واستراتيجيات وإجراءات للتخفيف من وطأة الفقر على السكان على المستويات القطرية.

و محلياً أجريت في بلادنا خلال العقد الماضي ثلاث مسوحات لتشخيص وتتبع تطور ظاهرة الفقر (عام 1992م، 1998م، 1999م) وقد اعتمد على نتائج مسح ميزانية الأسرة للعام 1998م كأساس لتقدير حالة الفقر في البلاد وبالأخص فقر الدخل.

وتبين المؤشرات إلى أن (17.6بالمائة) من سكان البلاد يعيشون تحت خط فقر الغذاء، في حين أن (41.8بالمائة) من السكان لا يمكنهم الحصول على كامل احتياجاتهم الغذائية وغير الغذائية، مثل (المأكل والملبس والمسكن والصحة والتعليم)، كما أن حوالي (6.9) مليون نسمة يعانون من الفقر وأبعاده المختلفة، وأن الغالبية من الواقعين في الفقر من سكان الريف.

وقد أدركت الحكومة حجم المشكلة ومداها وأهمية الإسراع في معالجة الفقر والتخفيف من حدتها حيث تبنت استراتيجية وسياسات التخفيف من الفقر للفترة 2003-2005م، والتي ركزت على تحديد الأهداف ووضع السياسات والإجراءات وتنفيذ البرامج والمشروعات المؤدية إلى خدمة الفقراء.

كما التزمت بلادنا كغيرها من دول العالم بنتائج ومقررات مؤتمر الألفية للتنمية المنعقد في سبتمبر عام 2000م بمقر الأمم المتحدة بنيويورك، والذي كان من مقرراتها الأهداف التنموية الثمانية المعروفة وفي مقدمتها الهدف المعني بمشكلة الفقر وقد تمحور الهدف العام حول استئصال الفقر والجوع الحادين، في حين تمحور الهدف المحدد حول خفض نسبة السكان الذي يقل دخولهم عن دولار في اليوم إلى النصف بحلول عام 2015م.

كما قامت الحكومة أيضاً في العام 2005م بمراجعة ما تحقق من إنجازات مرتبطة بالأهداف الألفية للفترة 1990-2005م، واتخذت قراراً بإدماج القضايا المرتبطة بالفقر والسكان والأهداف الألفية في الخطة الخمسية الثالثة للتنمية الشاملة، لدرجة أنها أطلقت على هذه الخطة اسم (الخطة الخمسية الثالثة للتنمية والتخفيف من الفقر).

بقلم/ عبدالملك علي شرف الدين

مواضيع ذات صلة رئيس الوزراء يشيد بمساندة اليونيسف للقطاعات الخدمية لمواجهة الكوليراتقرير: ارتفاع معدل الوفيات بين المواليد في اليمن جراء الحربصندوق الأمم المتحدة للسكان 4.2 مليون دولار لتلبية الاحتياجات العاجلة للنساء بالحديدةصندوق الأمم المتحدة للسكان: تسعين ألف امرأة حامل معرضة للخطر بالحديدةبرنامج الأغذية العالمي: اليمن يشهد أكبر أزمة جوع في العالمالأمم المتحدة: مئات الآلاف من سكان الحديدة معرضون للخطر بسبب القصف الجويصندوق الأمم المتحدة للسكان يحذر من العمليات العسكرية بالحديدة وخطورتها على حياة المدنيينالأمانة العامة تشارك في اجتماعات منظمة الشركاء والتنمية (جنوب-جنوب)لقاء تشاوري بصنعاء يناقش التحديات السكانية في اليمنفي اليوم العالمي للسكان.. دعوة أممية لتمكين فتيات اليمن للمشاركة بتنمية المجتمعتدشين أسبوع الثقافة السكانية بجامعة صنعاءزبارة: مصفوفة العمل السكاني ستحدد مسئولية كل جهة في التنفيذمرصد (ألواني) يبدأ نزوله لرصد انتهاكات النساء المهمشات بصنعاءالمجتمع المدني في اليمن قادر على القيام بأدوار إيجابية في مواجهة المشكلة السكانيةالزيادة في أعداد السكان مستقبلاً لايمكن تفاديهابناء حركة لإنهاء الفقرالحمل المبكر مأساة حقيقية للأم والطفل وسبب رئيسي في وفاة 70 ألف فتاة سنوياأين تقف اليمن من كل ما يحصل؟اليمن حققت تقدماً في خفض وفيات الأمهات والأطفال ونطمح إلى تحقيق المزيدمسؤول أممي: ألف يمنية من بين كل خمسة ألف امرأة يتعرضن للعنف سنويا