الرئيسية المجلس والأمانة العامـة اليـمن في أرقـام مـؤشرات ديموغرافيـة الصفحة السـكانية مكتبة المجـلس مكتبة الصور مكتبة الفيديو للتواصل معنا

الشراكة المجتمعية وتنمية الثقافة السكانية بين الأفراد

تتضمن التنمية الثقافية لأفراد المجتمع اليمني تنمية ثقافتهم نحو مخاطر التزايد السكاني ومشكلاته الآنية والمستقبلية من أجل زيادة وعى الجمهور وتعديل رؤيته لكي يصبح عضوا فعالا في مواجهة هذه المشكلة السكانية والتقليل من الإنجاب وتولي كافة المنظمات المجتمعية العالمية والقومية والمحلية عناية كبيرة لمواجهة مخاطر المشكلة السكانية سواء على مستوى الفرد أو المجتمع أو كليهما.

وإذا تضافرت جهود الأحزاب السياسية مع النقابات المهنية والعمالية والجمعيات الأهلية واندمجت أنشطتها وتكاملت في مجال تنمية الثقافة السكانية فالنتيجة المتوقعة ستكون إيجابية في خفض نسبة النمو السكاني ، فالنقابات المهنية والعمالية تضم فى عضويتها الكثيرين من الناس المنتمين للأحزاب السياسية اليمنية في أمس الحاجة إلى تنمية ثقافاتهم السكانية ، وعند تعزيز الثقة بين الحكومة والنقابات المهنية والعمالية والجمعيات الأهلية يمكن أن تندمج أنشطتها الثقافية في مجال السكان وتتكامل وتقدم من خلال الجمعيات الأهلية في الريف والحضر وتمول من كل هذه التنظيمات المجتمعية ، ومن ثم يكتسب الفرد ، خاصة المرأة ، العديد من الثقافة السكانية التي تنمى الوعي في مجال تنظيم الأسرة وصحة الأم والطفل والرضاعة الطبيعية وتغذية الطفل، فتنظيم الأسرة والتوعية بصحة الأطفال مسئولية مجتمعية وتحتاج إلى شراكة فعالة تتضمن تضافر الجهود والتعاون والتنسيق وتقوية أدوار كافة التنظيمات الاجتماعية والمهنية في المجتمع اليمني ويجب أن يقوم القطاع الحكومي والنقابات المهنية والعمالية بتدعيم جهود الجمعيات الأهلية في هذا المجال.

فالمشكلة السكانية كانت وما تزال أم المشاكل التي تتصل بمشكلات التنمية والاقتصاد والغذاء والبيئة والبطالة وعجز الخدمات العامة كالصحة والكهرباء والمياه والمواصلات وغيرها من الخدمات الأساسية ، فالنمو السكاني الكبير يؤدى إلى عدم الوفاء بحاجات السكان المتزايدة واتساع حزام الفقر وتكاثر الأفراد المهمشين في المجتمع ، ومن ثم فمواجهة هذه المشكلة تستلزم تفعيل شراكة المجتمع المدني للتصدي لنتائجها الخطيرة في المستقبل القريب ، كما أن دمج أنشطة الأحزاب السياسية والنقابات المهنية والعمالية والجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني فيما يخص المشكلة السكانية والتعريف بالآثار السلبية المترتبة على الانفجار السكاني من شأنها أن تؤدى إلى تكوين اتجاهات سليمة نحو تنظيم الأسرة وتغير السلوك الاجتماعي تجاه الإنجاب وأهمية الصحة الإنجابية والاتجاه إلى تبني الأسرة الصغيرة وبما يحقق الأهداف السكانية والوصول إلى نمو سكاني يتناسب والموارد المتاحة في بلادنا ، خصوصا وأن المشكلة السكانية ومعالجتها أصبح ضرورة لما يواجهه المجتمع من العديد من الصعوبات والتحديات التي جعلت اليمن تصنف ضمن الدول الفقيرة التي تعاني من ارتفاع كبير في أعداد السكان يزيد من تفاقم مشكلة الفقر في البلاد.

شوقي العباسي