الرئيسية المجلس والأمانة العامـة اليـمن في أرقـام مـؤشرات ديموغرافيـة الصفحة السـكانية مكتبة المجـلس مكتبة الصور مكتبة الفيديو للتواصل معنا

الإيـدز الوباء القاتل

منذ اكتشاف مرض الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية الإيدز في السبعينيات، فإن التزايد المرتفع لهذا المرض علميا أصبح وباءا جائحا وقوة مزعزة للاستقرار، إذ يدمر الأسر والمجتمعات ويغرس البؤس والمأساة بين الأفراد، فالإيدز يصيب النساء أكثر من الرجال بسبب الظروف الاجتماعية والاقتصادية السيئة وتعرضهن لسلوك ينطوي على مخاطرة من طرف شركائهن.

وبالتالي فإن خطر انتقال المرض من الرجل المصاب إلى المرأة أكبر من خطر انتقاله من المرأة المصابة إلى الرجل، وبالتالي فإن كثير من النساء عاجزات عن اتخاذ الخطوات لحماية أنفسهن من هذا المرض، وبالتالي فينبغي منع انتشار الأمراض المنقولة جنسياً وتقليل حدوثها بما في ذلك مرض نقص المناعة البشرية الإيدز وتوفير العلاج لهذه الأمراض والحد من المضاعفات الناجمة عنها مثل العقم مع إيلاء الاهتمام الخاص بالفتيات والنساء.

وكغيرها بلادنا من بلدان العام تعاني من انتشار هذا الوباء القاتل والذي زاد انتشاره في الفترة الأخيرة حيث بلغ عدد المصابين بهذا الوباء 1379 حالة حتى 2003م إلا أن المتوقع أن حالات الإصابة قد تكون أكثر من ذلك لعدة أسباب منها:

- الموقع الجغرافي لليمن وقربها من القرن الأفريقي الأكثر إصابة بهذا المرض وكذلك سهولة دخول اللاجئين إلى اليمن بصورة غير شرعية ، بالإضافة إلى وجود جالية يمنية كبيرة في دول القرن الأفريقي قد يكونون حاملين للمرض.

- مستوى الوعي لدى الناس بهذا المرض وانتشار الأمية والفقر، وعدم المعرفة الكاملة بطرق انتقال المرض وكيفية الوقاية منه.

وإذا نظرنا إلى الواقع العام سنجد أن هذا الوباء أصبح كابوساً يخيم على الوضع الصحي في جميع بلدان العام مما أثار مخاوف الكثير من الأخصائيين المعنيين بهذا الجانب، وبالتالي فأن بلادنا قد أدركت مخاطر هذا المرض وعملت على إنشاء المركز الوطني لمكافحة الإيدز والذي يلعب دوراً أساسياً في ترجمة خطوات الوقاية من هذا المرض على أرض الواقع من خلال الحد من انتشار هذا المرض وكذا الأمراض المنقولة جنسياً والتخفيف من الآثار التي تلحق بالمصاب، وكذلك خلق وعي لدى الناس من خلال إقامة الندوات والمحاضرات التوعوية التي يقوم بها المركز سواء في المدارس أو الجامعات والمعسكرات وكذا محاولة رفع الوعي لدي العاملين الصحيين بغرض التعامل اللائق مع الشخص المصاب بهذا المرض والعمل على نشر الوعي بمخاطر هذا المرض وكيفية الوقاية منه.

وأخيراً ينبغي أن يصبح الإعلام والتوعية جزء لا يتجزء من جميع الخدمات الصحية الإنجابية والجنسية من خلال رفع الوعي لدى الناس عن مخاطر المرض وكيفية الوقاية منة والعمل على الحد من انتشار هذا المرض.

شـوقي عبدالرب