الرئيسية المجلس والأمانة العامـة اليـمن في أرقـام مـؤشرات ديموغرافيـة الصفحة السـكانية مكتبة المجـلس مكتبة الصور مكتبة الفيديو للتواصل معنا

تقرير حول تكاليف وفوائد الاستثمارفي خدمات وسائل منع الحمل في البلدان النامية

يكشف أن: (291) ألف امرأة في البلدان النامية ستموت في عام 2012 لأسباب تتعلق بالحمل.. و (104) آلاف من حالات الحمل ليس مرغوباً فيه

نشرت صحيفة وقائع الصادرة عن معهد غوتماخر وصندوق الامم المتحدة للسكان في عددها الصادر في شهر يونيو الماضي ملخصا لتقرير حساب تكاليف وفوائد خدمات وسائل منع الحمل - التقديرات لعام 2012 تناولت فيه تكاليف وفوائد الاستثمار في خدمات وسائل منع الحمل في البلدان النامية وقد ذكر التقرير الأهمية الحاسمة لاستعمال وسائل منع الحمل حيث أوضح أن هناك فوائد صحية كبيرة لاستعمال وسائل منع الحمل.

فهي تمنع الحمل غير المرغوب فيه، وتحد من حالات الإجهاض، وتقلل من معدلات الوفيات والإعاقة المتصلة بمضاعفات الحمل والولادة. وهناك فوائد على الأجل الطويل تشمل زيادة فرص التعليم للمرأة وتوفير فرص صحية أفضل للطفل، وزيادة مدخرات الأسرة، وتقوية الاقتصادات الوطنية.

وأشار التقرير إلى أن زيادة استعمال وسائل منع الحمل والحد من الاحتياجات غير الملباة من هذه الوسائل تعد أمراً جوهرياً لتحقيق ثلاثة من أهداف الأمم المتحدة الإنمائية للألفية - وهي تحسين الصحة النفاسية، وتقليل وفيات الأطفال، ومكافحة فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز - كما تسهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة في تحقيق جميع الأهداف الثمانية للألفية.

استعمال الوسائل الحديثة

وأوضح التقرير أنه في عام 2012 كانت هناك، وفقاً للتقديرات، 645 مليون امرأة في سن الإنجاب بين 15-49 سنة في البلدان النامية تستعمل وسائل منع الحمل الحديثة - بزيادة قدرها 42 مليون امرأة عن عام 2008. وتعزى قرابة نصف هذه الزيادة 52بالمائة إلى النمو السكاني، أما النصف الآخر 48بالمائة فيعزى إلى الزيادة في نسبة النساء اللاتي يستعملن وسيلة حديثة من وسائل منع الحمل.

ولفت التقرير إلى أنه في البلدان النامية، لم يكد يطرأ أي تغيير على نسبة النساء المتزوجات اللاتي يستعملن وسائل منع الحمل الحديثة - واللاتي يشكلن نسبة 92بالمائة من جميع مستعملات وسائل منع الحمل الحديثة - ما بين عامي 2008 (56بالمائة) و 2012 (57بالمائة).

وأشار التقرير إلي أن زيادات أكبر في معدلات انتشار استعمال وسائل منع الحمل الحديثة سجلت في شرقي أفريقيا (من20بالمائة في عام 2008 إلى 27بالمائة في عام 2012) وفي جنوب شرق آسيا (من50بالمائة إلى 56بالمائة). وطرأ تغير طفيف في هذا المضمار في غربي أفريقيا ووسط أفريقيا، وهما المنطقتان اللتان تستعمل فيهما نسبة تقل عن 10بالمائة من المتزوجات وسائل منع الحمل الحديثة.

وأوضح التقرير أن استعمال وسائل منع الحمل الحديثة في البلدان النامية في عام 2012، سيؤدي إلى منع حدوث 218 مليون حالة من حالات الحمل غير المرغوب فيه، وسيؤدي بالتالي إلى تجنب 55 مليون حالة ولادة غير مرغوب فيها و 138 مليون حالة إجهاض منها 40 مليون حالة غير مأمونة و 25 مليون حالة إجهاض عفوي (إسقاط الجنين)، و 118.000 حالة وفيات نفاسية. وسيؤدي ذلك أيضاً إلى تجنب قرابة 1.1 مليون من وفيات المواليد) ممن يموتون في غضون (28 يوماً من مولدهم) و 700.000 من وفيات المواليد المتقدمي العمر (ما بين 28 يوماً وسنة).

الاحتياجات غير الملباة

وبين التقرير أن من بين النساء اللاتي في سن الإنجاب في البلدان النامية، هناك نسبة 57بالمائة (867 مليوناً) في حاجة إلى استعمال وسائل منع الحمل لأنهن ناشطات جنسياً وعلى درجة عالية من الخصوبة، لكنهن لا يردن الإنجاب خلال عامين من الزواج. ومن بين هذا العدد من النساء هناك (645 مليون امرأة) 74بالمائة ممن يستعملن وسائل منع الحمل الحديثة. أما الباقيات وعددهن (222 مليون امرأة) 26بالمائة فهن لا يستعملن أي وسائل أو يستعملن وسائل منع الحمل التقليدية (وهي الوسائل التي يرجح لها أن تفشل أكثر من غيرها من الوسائل الحديثة )، ومن ثم، فإنه لا يتم تلبية احتياجهن من وسائل منع الحمل الحديثة.

وفي بعض المناطق يكون مستوى عدم تلبية الاحتياج الخاص بوسائل منع الحمل الحديثة أعلى منه في مناطق أخرى. ففي غربي أفريقيا، ووسط أفريقيا، وشرقي أفريقيا، وغربي آسيا، تتراوح نسبة النساء ممن لا تلبى حاجتهن من وسائل منع الحمل الحديثة ما بين 50بالمائة و 81بالمائة، بالمقارنة مع 34بالمائة في جنوب آسيا و 22بالمائة في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.

وذكر التقرير بأنه في الفترة ما بين 2008 و 2012، طرأ انخفاض طفيف على عدد النساء في البلدان النامية ممن لا تلبى حاجتهن من وسائل منع الحمل الحديثة، من 226 مليوناً إلى 222 مليوناً. بيد أنه في أفقر البلدان، البالغ عددها 69 بلداً، والتي تضم 73بالمائة من جميع النساء في البلدان النامية من ذوي الاحتياجات غير الملباة، زاد هذا الرقم من 153 إلى 162 مليون امرأة.

وأشار التقرير إلى أن من بين الأسباب الشائعة لعدم استعمال وسائل منع الحمل الشواغل المتعلقة بالصحة والآثار الجانبية، وتصور أن المرء ليس عرضة للحمل، والمعارضة من جانب الوالدين أو غيرهما، والافتقار إلى المعرفة الكافية بوسائل منع الحمل وصعوبة الحصول على اللوازم (لعوامل من قبيل المسافات، أو التكلفة، أو نفاد المخزون، أو ساعات العمل غير المواتية).

وبين التقرير أن من بين النساء ممن هن في حاجة إلى توفير وسائل منع الحمل لهن، فإن نسبة اللاتي يستعملن وسائل منع الحمل الحديثة زادت وإن بصورة أبطأ ما بين عامي 2008 و 2012 من 73بالمائة إلى 74بالمائة عن الفترة ما بين 2003 و 2008 من 71بالمائة إلي 73بالمائة.

وقدر التقرير أنه سيكون في عام 2012، هناك 80 مليون حالة حمل غير مرغوب فيه في بلدان العالم النامي نتيجة لفشل وسائل منع الحمل أو عدم استعمالها بين النساء غير الراغبات في الحمل سريعاً. وسينتج عن حالات الحمل غير المرغوب فيه هذه 30 مليون حالة ولادة غير مرغوب فيها، و 40 مليون حالة إجهاض، و 10 ملايين حالة إجهاض عفوي (إسقاط).

تفادي حدوث وفيات.. وتحسين الصحة

وتشير التقديرات إلى أن 291.000 امرأة في البلدان النامية ستموت في عام 2012 لأسباب تتعلق بالحمل؛ وأن 104.000 من حالات الحمل هذه ليس مرغوباً فيها.

وذكر التقرير أنه لو أن الاحتياجات الحالية غير الملباة تمت تلبيتها، لانخفض عدد حالات الحمل غير المرغوب فيه بمقدار الثلثين، من 80 مليوناً إلى 26 مليون حالة، بما سيؤدي إلى انخفاض حالات الإجهاض بمقدار 26 مليون حالة، وحالات الولادة غير المرغوب فيها بمقدار 21 مليون حالة، وحالات الإجهاض العفوي بمقدار 7 ملايين حالة. وستؤدي تلبية جميع الاحتياجات غير الملباة من وسائل منع الحمل الحديثة إلى خفض عدد حالات الوفيات المتصلة بالحمل بمقدار 97.000 حالة. ومن بين مجموع هذه الحالات، سيكون نصيب أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى 48.000 حالة.

وجاء في التقرير أنه في عام 2012، سيموت قرابة ستة ملايين من الرضع في البلدان النامية - منهم 3.1 مليون وليد و 2.5 مليون من المواليد المتقدمي العمر. ومن شأن التلبية الكاملة لهذه الاحتياجات غير الملباة أن تمنع حدوث 600.000 حالة وفاة بين المواليد 500.000 حالة وفاة بين المواليد المتقدمي العمر.

وأكد التقرير أن من شأن إتاحة الفرصة للنساء لكي يخططن لحملهن أن تؤدي أيضاً إلى تحقيق نتائج صحية أفضل بالنسبة لأطفالهن.

وأشار التقرير إلى أن دراسة أجريت مؤخراً أظهرت أنه لو تمت المباعدة بين جميع الولادات بسنتين على الأقل، فإن وفيات الأطفال دون سن الخامسة ستنخفض بنسبة 13بالمائة وسيكون هذا الانخفاض بنسبة 25بالمائة لو تمت المباعدة بين الولادات بفترة ثلاث سنوات.

كلفة توفير الخدمات

وأورد التقرير أن كلفة توفير الرعاية المتصلة بوسائل منع الحمل في البلدان النامية تبلغ حالياً 4 بلايين دولار سنوياً. وتبلغ كلفة التلبية الكاملة للاحتياجات من وسائل منع الحمل الحديثة في البلدان النامية 8.1 بلايين دولار سنوياً. وسيتم تقاسم التكاليف الإضافية، شأنها شأن التكاليف الحالية، بين الحكومات الوطنية، والوكالات المانحة، والأسر المعيشية.

وسيزداد متوسط التكلفة السنوية لكل مستعمل في البلدان النامية من 6.15 إلى 9.31 دولار أمريكي، وتعزى الزيادة، إلى حد كبير، إلى إدخال تحسينات على الخدمات المقدمة وهو أمر أساسي إذا أريد توفير الخدمات للنساء ذوات الاحتياجات غير الملباة. بيد أن الاستثمار الإضافي بمبلغ 4.1 بلايين دولار من أجل توفير خدمات وسائل منع الحمل الحديثة سيوفر قرابة 5.7 بلايين دولار في تكاليف خدمات رعاية صحة الأم والأطفال حديثي الولادة.

توصيات

وتضمن تقرير معهد غوتماخر وصندوق الامم المتحدة للسكان مجموعة من التوصيات التي طالبت ببذل المزيد من الجهود من أجل إدماج خدمات تنظيم الأسرة في الخدمات الصحية الأخرى، وضمان استمرار توفير الإمدادات بطائفة عريضة من وسائل منع الحمل، وبناء القدرات في مجال توفير الخدمات، وتحسين كفاءة مقدمي الخدمات في مجالات الإرشاد والتثقيف وتوفير الوسائل (بما في ذلك مساعدة النساء على التحول من وسيلة إلى أخرى بناء على طلبهن).

ودعت حكومات البلدان النامية إلى إعطاء أولوية لتوفير خدمات ذات نوعية عالية في مجال توفير وسائل منع الحمل عند تحديد المخصصات في الميزانيات ووضع السياسات الصحية، وطالبت المانحين بزيادة استثماراتهم في توفير خدمات وسائل منع الحمل في بلدان العالم النامي.

ودعت التوصيات إلى التوسع في الجهود المبذولة والأخذ بنهج ثقافية ملائمة لتلبية احتياجات النساء والأزواج من وسائل منع الحمل، وبخاصة الذين يواجهون أكبر العوائق في الحصول على وسائل منع الحمل الحديثة واستعمالها: وهم الأفراد من الفقراء والأقل تعليماً وغير المتزوجين أو الذين يعيشون في مناطق ريفية أو قرب المدن من ذوي الفرص الأقل للحصول على هذه الخدمات.

وأكدت التوصيات وجود حاجة إلى وسائل جديدة لمنع الحمل لضمان استفادة النساء والرجال من الوسائل المناسبة لظروف حياتهم واختياراتهم. مطالبة القيام بتدخلات للتصدي للعوامل الاجتماعية التي تكبح استعمال وسائل منع الحمل الحديثة. ومن هذه العوائق انخفاض مستوى سلطة اتخاذ القرار داخل الأسرة، والاختلافات المتعلقة بتفضيل خيارات الخصوبة بين العشراء.

ويتطلب التصدي لهذه الأشكال من العوائق الالتزام بالتدخلات الطويلة الأجل من قبيل توفير التربية الجنسية وبذل الجهود التثقيفية العامة على نطاق واسع.

عرض/ بشير الحزمي

مواضيع ذات صلة في تقرير إعلامي لمكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة (اليمن- صوت عالمي)دراسة: الأهمية الإدارية والسياسية لأمانة العاصمة سبب مباشر للهجرة إليهاالنمو السكاني يهدد الدول الأفقر في العالمتشويه الأعضاء التناسلية للإناث تهديد للحياة وإهانة للكرامة الإنسانيةمنظمة الصحة العالمية: انخفاض الوفيات السنوية جراء مرض الحصبة بنسبة 78بالمائةإعداد إستراتيجية قومية لمناهضة الزواج المبكر في مصراليمن يحتل المرتبة الــ14عالميا في انتشار ظاهرة زواج الصغيراتاليونيسيف: اليمن ضمن أقل 10 دول تسجيلا للمواليد عالمياانفجار سكاني وموارد شحيحة!(700) مليون دولار من البنك الدولي لتحسين صحة النساء والأطفال في البلدان الفقيرةفي ورقة عمل حول المياه والتنميـة السياحيةفي الاجتماع السابع للجنة العليا للتعداد العام للسكان 2014مفي اليوم العالمي لمحوا الأميةبمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني 2013م (هجرة الشباب: دفع عجلة التنمية)البحوث الصحية ضرورية لتحقيق التغطية الصحية الشاملة(53) مليار دولار من مجموعة البنك الدولي لمساندة البلدان النامية للعام 2013مالتقرير العالمي الأول حول العنف ضد المرأة يكشف عن انتشار شكلين من العنفإيمانا منها بأهمية دور المجتمع المدني في حماية الطفولة ورعايتهم وبأن المسئولية مشتركةفي البيان الختامي للمؤتمر الإقليمي للسكان والتنمية