الرئيسية المجلس والأمانة العامـة اليـمن في أرقـام مـؤشرات ديموغرافيـة الصفحة السـكانية مكتبة المجـلس مكتبة الصور مكتبة الفيديو للتواصل معنا

الزيادة السكانية والأوضاع الاقتصادية تخطف فرحة الأسر الكبيرة وتضاعف النفقات والتكاليف

الزيادة السكانية والأوضاع الاقتصادية تخطف فرحة الأسر الكبيرة وتضاعف نفقات تكاليف الدراسة. لا شك بأن الزيادة السكانية لها ارتباط وثيق بالفقر لأن زيادة أفراد الأسرة يدفع بها إلى إنفاق قيمة مضاعفة، وأساس المشكلة السكانية زيادة عدد أفراد العائلة، وإذا لم تقدر الأسر خاصة الكبيرة منها على توفير الإمكانات المادية والعملية التي تكفي احتياجات هذه العائلة من مأكل ومشرب ومسكن وملبس وتعليم ورعاية صحية وغيرها، فكيف يكون حال الأسرة الفقيرة؟

ونحن في بداية ترم جديد يستعد فيه الطلاب للدراسة.. لاحظ وقدر كل أب لم يقم بتنظيم أسرته على النحو المطلوب، لأنه لم يستطع في ظل ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة توفير كافة الإمكانيات العائلية كما يجب أن تكون متوفرة مثل الملبس والتعليم والرعاية من جميع النواحي.. ولو أننا لاحظنا أن هناك فرقاً كبيراً في التنظيم لا يدركه الكثيرون ممن لا يقوم به من تحقيق حياة أفضل للأبناء وعيش كريم وتعليم وافر وصحة متكاملة.. ولن تأتي هذه الطريقة إلا بالسيطرة على الزيادة السكانية.

الأسر الكبيرة

لم يكن يدرك قاسم الريمي (سائق أجرة) الذي يعول تسعة من الأبناء أنه في بداية كل فترة دراسية يعجز عن توفير ملابس الدراسة ومستلزمات التعليم لكل أبنائه حيث يقول: توفير الملابس ومستلزمات الدراسة واجب يجب أن يدركه كل أب، لكن العام الحالي لم أستطع توفيرها لأولادي لأن الأسعار فاقت التوقعات.

التقصير في التعليم

عامر محمد، ليس بأحسن حال هو وأولاده الستة فقد تحمل حزن أطفاله الذين لم يفرحوا ولم يشعروا بالسعادة التي غادرتهم لعدم مقدرته على توفير متطلباتهم  قائلاً: راتبي خمسون ألف ريال لا أعلم أين أذهب به، فعندي التزامات في إيجار المنزل، بالرغم أن هذا المبلغ لا يكفي قيمة المأكل فما بالك بالتجهيزات المدرسة، وأضاف بأن الأسرة كلما كانت كبيرة كلما نقصت حصتها من التعليم على حد وصفه: لم أعد أقدر على توفير وقت كافٍ لمساعدة أولادي ومتابعتهم حتى في العملية التعليمية ومراجعة ما يدوسونه ومتابعتهم أين يذهبون أو أين يقضون بقية وقتهم لانشغالي عنهم بتدبير معيشة الأسرة.

مخاطر الزيادة

أما محمد سعد فيرى أن من الأسباب السكانية المؤثرة على المجتمع اليمني هي الزيادة السكانية التي تظهر بشكل ملحوظ والعوامل التي ساعدت عليها هي ظاهرة الزواج المبكر حيث يقول: كما هو معروف بأن ظاهرة الزواج المبكر هي من أبرز موروثات القيم الاجتماعية الضارة للمرأة والمجتمع عامة، فمشكلة الزواج المبكر هي مسبب رئيس لارتفاع نسبة الأمية بين النساء في اليمن، ومسبب لمشكلة ارتفاع معدل وفيات الأمهات والأطفال ومشكلة ارتفاع معدل الخصوبة وغيرها من المشاكل التي تقف حجر عثرة أمام تنمية المجتمع وتطوره.. مضيفاً: إذا علمنا ما تناقلته وسائل الإعلام عن تقرير صندوق الأمم المتحدة للسكان السنوي عن حالة سكان العالم؛ بوصول عدد سكان العالم لسبعة مليارات نسمة.. خاصة وأن من أوصل سكان العالم إلى سبعة مليارات نسمة هي طفلة من صنعاء ولدت في مستشفى الثورة العام التي أوصلت عدد سكان العالم لسبعة مليارات نسمة.

نظرة شرعية

أما من الناحية الشرعية في عملية تنظيم الأسرة والنسل ، يأسف مدير الأوقاف والإرشاد بمنطقة شعوب الشيخ خالد علي الصاحب بسبب أن البعض يتصور أن الحديث عن الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة اعتراضاً على إرادة الله وذلك لأنه يفهم أن المعنى من ذلك هو منع الحمل بصورة مطلقة حيث يقول: من المؤسف أن البعض يتصور حينما نتكلم عن الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة أن في ذلك اعتراضاً على إرادة الله وذلك لأنه يفهم أن المعنى من ذلك هو منع الحمل بصورة مطلقة وهذا لا يوافق الشرع والدين على الإطلاق وضرورة كثرة الإنجاب وينسى أو لا يعلم أن ورود (فإني مكاثر بكم الأمم) لم يكن بقصد زيادة عدد الأولاد عند الفرد بقدر ما كان رداً على من يريد زوجة لا تلد أصلاً، وكما جاء في الحديث المروي عن معقل بن يسار أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال يا رسول الله إني ظفرت بامرأة ذات حسن وجمال وإنها لا تلد أفأتزوجها؟ قال «لا» ثم أتاه الثانية فذكر له ما ذكره في المرة الأولى فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم «لا» ثم أتاه المرة الثالثة فقال له النبي (تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم) رواه النسائي.

لذا جاء الإسلام بقواعد إصلاحية تضمن مصالح الناس كافة فلم يترك أمراً إلا تناوله ولا ناحية تدبير إلا اهتم بها ولا صغيرة ولا كبيرة إلا عالجها فكان نظاماً عاماً وقانوناً شاملاً تناول الإنسان في صحته ومرضه وطوارئه وعاهاته وعالج شئونه وأموره لما فيه خير الإنسان وسعادته ولاسيما مسألة الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة، فالإسلام دين النظام والانتظام، القاعدة الشرعية تقول: لا ضرر ولا ضرار. ولقد بين الله تعالى في كتابه الكريم الوقت الكافي الذي يضمن للزوجة الصحة والسلامة وتستريح فيه أثناء هذه الفترة وتستعيد صحتها البدنية، قال الله تعالى: (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين) فترة الحولين لتستريح المرأة حديثة الولادة من مشقة الحمل والوضع فقد بين سبحانه وتعالى تلك المشقة بقوله تعالى: (ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرهاً ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا)، فمعنى كرها أي مشقة وعناء فحق المرأة أن تأخذ حقها من الراحة بعد العناء والتعب كون الحمل المتتابع والوضع قد يؤدي إلى هلاك المرأة أو موتها والحفاظ على النفس من ضروريات الدين الخمس كما هو معلوم وهي (الدين والنفس والعقل والعرض والمال).

تحقيق- نور الدين العقاري

مواضيع ذات صلة رئيس الوزراء يشيد بمساندة اليونيسف للقطاعات الخدمية لمواجهة الكوليراتقرير: ارتفاع معدل الوفيات بين المواليد في اليمن جراء الحربصندوق الأمم المتحدة للسكان 4.2 مليون دولار لتلبية الاحتياجات العاجلة للنساء بالحديدةصندوق الأمم المتحدة للسكان: تسعين ألف امرأة حامل معرضة للخطر بالحديدةبرنامج الأغذية العالمي: اليمن يشهد أكبر أزمة جوع في العالمالأمم المتحدة: مئات الآلاف من سكان الحديدة معرضون للخطر بسبب القصف الجويصندوق الأمم المتحدة للسكان يحذر من العمليات العسكرية بالحديدة وخطورتها على حياة المدنيينالأمانة العامة تشارك في اجتماعات منظمة الشركاء والتنمية (جنوب-جنوب)لقاء تشاوري بصنعاء يناقش التحديات السكانية في اليمنفي اليوم العالمي للسكان.. دعوة أممية لتمكين فتيات اليمن للمشاركة بتنمية المجتمعتدشين أسبوع الثقافة السكانية بجامعة صنعاءزبارة: مصفوفة العمل السكاني ستحدد مسئولية كل جهة في التنفيذمرصد (ألواني) يبدأ نزوله لرصد انتهاكات النساء المهمشات بصنعاءالمجتمع المدني في اليمن قادر على القيام بأدوار إيجابية في مواجهة المشكلة السكانيةالزيادة في أعداد السكان مستقبلاً لايمكن تفاديهابناء حركة لإنهاء الفقرالحمل المبكر مأساة حقيقية للأم والطفل وسبب رئيسي في وفاة 70 ألف فتاة سنوياأين تقف اليمن من كل ما يحصل؟اليمن حققت تقدماً في خفض وفيات الأمهات والأطفال ونطمح إلى تحقيق المزيدمسؤول أممي: ألف يمنية من بين كل خمسة ألف امرأة يتعرضن للعنف سنويا