تضاعف سكان اليمن كل 25 عاماً وتنظيم الأسرة سيحد من الزيادة السكانية المتسارعة

أكدت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان بصنعاء السيدة لينا كريستيانسين، أن الفتيات في اليمن ، لا تزال يعانين العديد من الممارسات الضارة ، بما في ذلك زواج الأطفال والزواج القسري وختان الإناث بالإضافة إلى تفضيل الأبناء الأمر الذي يؤدي إلى التمييز ضد الفتيات في مجموعة متنوعة من الطرق.

وأوضحت أن أكثر من 95بالمائة من الفتيات في المناطق الساحلية من اليمن ، خضعن لختان الإناث وحوالي 14بالمائة من جميع الفتيات تحت سن 18 متزوجات وحيث ليس لديهن خيارات لأنفسهن ، منوهةً بأن الفتيات الحوامل في سن مبكرة معرضات بنسبة الضعف لمخاطر الوفاة والعجز أكثر من الفتيات والنساء الأكبر سناً ، مضيفةً: طالما أن الأسر والمجتمعات والحكومات تتسامح مع حدوث زواج الأطفال، فالأمومة في مرحلة الطفولة ستبقى ظاهرة كل يوم في البلدان النامية ومنها اليمن ، وسوف يستمر انتهاك حقوق الإنسان الأساسية للفتيات.

وأشارت إلى أن اليمن احتلت المرتبة الأخيرة عالمياً عام 2013 في مؤشر الفجوة بين الجنسين - مما يجعلها للعام الــ7 على التوالي حيث صنفت كأدنى المعدلات في العالم من حيث وضع المرأة.

وقالت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان أن ثمة مسألة رئيسية في اليمن أبرزها المسح العالمي لمؤتمر السكان والتنمية ، أن عدد سكان اليمن يتضاعف كل 25 سنوات ، في حين أن المتوسط العالمي هو 75 عاماً ، لافتة إلى أن سرعة وتيرة النمو السكاني لا يمكن تفسيره إلا من خلال عامل واحد و هو تنظيم الأسرة ، والحصول على الخدمات المناسبة والتأكد على إتاحة خدمات صحة الأم لجميع النساء وإتاحة التعليم للبنات والبنين والقضاء على العنف القائم على النوع الاجتماعي وضمان صحة ورفاه الجميع منوهةً بان المسح لمؤتمر السكان والتنمية لما بعد عام 2014 فرصة للبلدان للتفكير في مستقبل سكانها وتطورها - وليس فقط من وجهة نظر التنمية الاقتصادية ولكن من التنمية البشرية أيضا.

وقالت منذ عام 2012 ، قدم الصندوق الدعم للحكومة اليمنية في إجراء دراسة استقصائية عالمية عن المؤتمر الدولي للسكان والتنمية في اليمن والتي استعرضت وراجعت بعض الجوانب الرئيسية للسكان و التنمية في البلاد ، حيث تم استعراض نتائج الدراسة الاستقصائية العالمية عن اليمن ، بعد أن شارك وفد من اليمن في المؤتمر الإقليمي للسكان الذي عقد في القاهرة وقدم عرض لهذه الدراسة.

وأشارت إلى أن الفتيات والشباب يواجهون العنف القائم على النوع الاجتماعي، وخاصة في المناطق المتضررة من النزاعات حيث الفقر والبيئة التي تفتقر إلى السلم مما جعل من السهل بالنسبة الصبية الصغار أن يصبحوا ضحايا المتاجرين.

وحول تقرير حالة سكان العالم 2013 أكدت المسؤولة الأممية على أن التقرير يهدف إلى خلق طريقة جديدة للتفكير ومعالجة حمل الصغيرات وتشجيع التحول من التدخلات التي تستهدف الفتيات إلى نهج أوسع يقوم على أن الفتيات ثروة بشرية ، وحماية حقوقهن وتمكينهن من اتخاذ القرارات.

وأشارت إلى أنه في كل يوم تلد 20000 فتاة تحت سن 18 عاماً ، بتقدير يصل إلى 7.3 مليون في السنة في البلدان النامية ، ومن ضمنها اليمن ، مؤكدة أن الصندوق يسعى إلى دعم حق كل فتاة بأن تكبر دون أن تعاني من عدم المساواة والتمييز بين الجنسين ، والعنف ، وزواج الأطفال ، والحمل حتى تنتقل بشكل آمن وصحي وناجح من الطفولة إلى مرحلة البلوغ ، وعدم الانحراف بمرحلة الطفولة عن مسارها بسبب الأمومة.

التواصل- شوقي العباسي