الرئيسية المجلس والأمانة العامـة اليـمن في أرقـام مـؤشرات ديموغرافيـة الصفحة السـكانية مكتبة المجـلس مكتبة الصور مكتبة الفيديو للتواصل معنا

النمو السكاني والتحضر

•.. تمتد الآثار السلبية للزيادة السكانية لتشمل سوء توزيع السكان وتركزها في المدن بصفة عامة والعواصم ، وتشكّل ضغطاً كبيراً على الامكانيات والخدمات والموارد المتاحة ما يسبب العديد من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، وتعد الوتيرة التي تسير بها هذه العملية والنمو السريع للسكان في بلادنا في المدن مكمن المشكلة حيث أصبحت الأجهزة القائمة على تخطيط المدن تواجه العديد من الأعباء وغير قادرة على مواكبة النمو السكاني السريع في عملية التخطيط الحضري وتوفير الخدمات الأساسية للمدن مما يؤدي الى عدة مشاكل، خاصة في ما يتعلق بتوفير المياه وخدمات الصرف الصحي والزحف على الأراضي الزراعية وزيادة ظاهرة البناء العشوائي وتكاثر الأحياء الفقيرة، كما أن النمو السكاني المتسارع في الحضر يساهم في التعجيل باستنزاف المياه الجوفية، بالاضافة الى الضغط على فرص العمل المتاحة مما يزيد نسبة البطالة، وكذلك انحسار الرقعة الزراعية مما يؤدي الى زيادة الصعوبات الادارية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بما ينعكس على مستويات معيشة السكان في مختلف المجالات.

إن التزايد في الحجم السكاني في بلادنا يضعنا أمام تحديات كبيرة متمثلة في محدودية الموارد وعدم استغلالها الاستغلال الأمثل، الأمر الذي يؤثر سلباً على البيئة اليمنية في الريف والحضر مما يؤدي الى ظهور العديد من المشكلات البيئية التي تؤثر على مجالات التنمية المختلفة، بالاضافة الى أن التوزيع غير المتوازن ما بين الحضر والريف يعد أحد المؤشرات السلبية على بنية الخدمات الأساسية من حيث قدرتها على استيعاب الزيادة السكانية.

إن النمو والتوسع في المدن يتم بفعل ثلاثة عوامل تتمثل في الهجرة المتزايدة من الريف الى المدن، والزيادة الطبيعية للسكان وكذلك استمرار توسع المدن وضم المناطق الريفية المحيطة بها، كل هذا يؤدي الى الاسراع في تزايد حجم المدن، مما يؤدي الى الضغط على الخدمات الأساسية والتي يجب أن تتوفر للسكان مما يؤدي الى ظهور عددا من المشكلات البيئية، بالاضافة الى افراغ المناطق الريفية من السكان وإهمال مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.

شوقي العباسي