الرئيسية المجلس والأمانة العامـة اليـمن في أرقـام مـؤشرات ديموغرافيـة الصفحة السـكانية مكتبة المجـلس مكتبة الصور مكتبة الفيديو للتواصل معنا

الوضع السكاني في اليمن وتطورات غير مسبوقة في بعض جوانبه

ان المتتبع لطور العمل السكاني في اليمن منذ منتصف السبعينيات من القرن الماضي وحتى الان يلاحظ ان الاوضاع السكانية قد شهدت تطورات غير مسبوقة في معظم جوانبها لم يشهدها اليمن من قبل فقد بلغ معدل النمو السكاني السنوي خلالها اعلى مداه حيث وصل الى 3.7بالمائة في منصف التسعينيات وان كان حوالي 1.9بالمائة في بداية الفترة ، والان هاهي نتائج التعداد السكاني لعام 2004م فقد اظهرت انخفاض نسبي الى 3بالمائة كما ان معدل الخصوبة البشرية هو الاخر بلغ اعلى مداه في نهاية الثمانينات (8.3بالمائة) بعد ان كان حوالي 7 اطفال لكل امراة في السبعينيات ، ليبدأ بعد ذلك في الانخفاض ليصل الى 6.3 مولود حي لكل امراة في العام 2003م بالاضافة الى حصول انخفاضا ملموسا في معدل الوفيات الخام ومعدل الاطفال والاطفال الرضع ، وارتفع معدل توقع الحياة عند الميلاد من حوالي 40 سنة في بداية الفترة الى حوالي 63 سنه في آخرها ، وعاش سكان اليمن خلال هذه الفترة اقصر مدة زمنية لتضاعف عدد سكانه لا تزيد عن 17 سنه في المتوسط حيث زاد عدد سكانه من 6.9 مليون عام 1975م الى 19.6 مليون نسمه عام 2004م ، في الوقت الذي استغرق حوالي 35 سنه في فترة التضاعف السابقة لهذه المرحلة (1940-1975م).

كما شهدت اليمن خلال هذه الفترة حراكا سكانيا ملموسا خاصة من الريف الى الحضر وبالذات الى المدن الرئيسية حيث ارتفعت نسبة السكان الحضر من حوالي 12بالمائة في منتصف السبعينيات الى 27بالمائة حاليا ، ودخلت اليمن ضمن الدول ذات الدول المليونية ببلوغ عدد سكان مدينة صنعاء المليون نسمة في منتصف التسعينيات ويقارب الان عدد سكانها المليونين ، بعد ان كان عدد سكانها المليون نسمها خلال السنوات الخمس القادمة اذا استمر تيار الهجرة اليها بالمعدل الذي يسير عليه منذ منتصف التسعينيات ، وخلاصة القول هنا يمكن القول ان مؤشرات الاوضاع السكانية تدل على بداية مرحلة ديموغرافية جديدة تدخل فيها اليمن مع بداية هذا القرن تتجه نحو انخفاض الولادات والوفيات والنمو السكاني ، ونحو زيادة سكان الحضر وهي اوضاع سكانية.

مجاهد أحمد الشعب- مدير عام الاعلام السكاني بالمجلس الوطني للسكان